الراغب الأصفهاني

334

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

ثدييها أو رصاف ركبتيها وراتعة أليتيها . طيب الرائحة وصف رجل امرأة فقال : ملذّ كف ومشمّ أنف كنور يتبسّم في الأسحار ، ونور يتبسم في الأشجار ولما أنشد كثيّر عبد الملك بن مروان قوله : وما روضة بالحزن طيّبة الثّرى * يمجّ الندى جثجاثها وعرارها بأطيب من أردان عزّة موهنا * إذا أوقدت بالعنبر اللدن نارها قيل له : امرؤ القيس أشعر منك حيث يقول : ألم ترياني كلّما جئت طارقا * وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب وقال صالح اللخمي : قسّم الأترج قسمين * بنصفين سواء فلي اللون صفاء * ولك الريح ذكاء وللبعيث : إذا هي زارت بعد شحط من النّوى * وشى نشرها لا مسكها وعبيرها وقال العبّاس : فكيف أصنع بالواشين لا سلموا * والعنبر الورد يأتيهم بأخباري وقال النونجي : إذا كتمت زيارتها * أذاع الطّيب ما كتمت فأنطق ألسن الوا * شين لا كانت ولا نطقت من يطيب به ما يمسّه قال عبد بني الحساس : وبتنا وسادانا إلى علجانة * وحققت تهاداها الرياح تهاديا فما زال بردي طيّبا من ثيابها * إلى الحول حتى يهيّج البرد باليا من تطيب به الأمكنة قال عبد اللّه بن محمد بن نمير : تضوّع مسكا بطن نعمان إذ مشت * به زينب في نسوة عطرات وأنشد ثعلب : واستودعت نشرها الديار فما * تزداد طيبا إلا على القدم وقال أبو عيينة